لقب الدوري بدأ يداعب خيال الشارقة

بدأ حلم إحراز لقب الدوري يداعب خيال الملك الشرقاوي الذي كان كل همه، حتى وقت قريب، أن يبقى في المنطقة الدافئة بين أندية دوري الخليج العربي، وان لا يعود إلى عالم المظاليم الذي لا يتناسب وتاريخ الفريق الذي يصنف ضمن كبار الاندية محليا.

 

ويعود آخر لقب في الدوري أحرزه الشارقة إلى 18 سنة مضت، وبالتحديد في العام 1996، وخلال هذه الفترة الطويلة حضر الشارقة على منصة التتويج مرة واحدة في بطولة كبيرة حين فاز بلقب في كأس رئيس الدولة في 2003.

وخالف الملك كل التوقعات في الموسم الحالي بعد أن ظهر بمستوى مغاير للسنوات القليلة الماضية تحت قيادة الخبير بأسرار الدوري الاماراتي والرجل الذي عرف عنه بناء الفرق القوية، كما قام بذلك سابقا مع الشباب، المدرب البرازيلي باولو بوناميجو. وبعد انقضاء 13 جولة من دوري الخليج العربي، يجد الشارقة نفسه في المركز الثالث بـ23 نقطة متفوقا في الرصيد على حامل اللقب العين، صاحب المركز السادس.

ويتميز الملك بالعديد من نقاط القوة هذا الموسم، منها الانضباط التكتيكي، واللعب الجماعي، وهو ما ظهر جليا في اللقاء الاخير امام الجزيرة، وايضا توفره على صفقات هي بالمجمل من بين الافضل في الدوري بين تعاقدات الفرق الامارتية مع اللاعبين الاجانب، سواء تعلق الامر بلاعب الوسط المدافع الكوري كيم يونغ والثلاثي البرازيلي المتألق صانع الألعاب فيليبي، ورأس الحربة زي كارلوس وأحد أفضل مدافعي الدوري هذا الموسم ماوريسيو راموس.

واذا كان العين قد نهض من كبوته وفاز بلقبين في الدوري بعد أن كان مهددا بالنزول إلى دوري الهواة، فإن الامر ليس مستبعدا على فريق عانى الامرين خلال آخر موسمين، وأحدهما لعبه في الهواة قبل ان يستعيد توازنه، ويدخل الدوري هذا الموسم من الباب الكبير محققا ارقاما كبيرة، منها أنه لم يذق طعم الخسارة خارج أرضه، وانه هزم مرتين فقط من الشباب والظفرة.

وفي حين يحاول بوناميجو الحديث بدبلوماسيته المعهودة عن طموحات الشارقة، فإنه لم ينكر في آخر تصريحاته بعد مباراة الجزيرة، ان المنافسة على اللقب ليست خارج حسابات الملك، لكن الفريق يحاول المضي في الدوري بكل مباراة على حدا دون استعجال.

وعموما قد يشكل الشارقة المفاجأة الكبرى هذا الموسم ويكسر النحس الذي لاحقه منذ ان بدأ الاحتراف في 2008، حيث كان أفضل مركز له السادس، في حين عانى في باقي المواسم الاخرى، وكان الموسم الاسوأ على الاطلاق حين حل في المركز 11 في 2011-2012، ولعب الدورة الرباعية وخسرها كذلك ليضطر لتجرع مرارة اللعب في الهواة موسما كاملا قبل ان يستعيد مكانه بين الكبار في دوري الخليج العربي هذا الموسم.

وبغض النظر عن نتيجة مباراته مع الوصل في الجولة 14 من فإن التحدي الاكبر يبقى بالنسبة لبوناميجو تفادي الاصابات والغيابات المؤثرة خاصة في اوقات حرجة خلال الجولات المقبلة الحاسمة في صراع المقدمة.

وستلعب الظروف لصالح الشارقة في الفترة المقبلة، مع دخول اغلب فرق المقدمة في بطولات خارجية سواء تعلق الامر بدوري ابطال آسيا او بطولة الخليج ما يجعل الملك في راحة وتركيز كامل على الدوري، وهي نقطة قد يستغلها بوناميجو في النصف الثاني من الدوري.



مباريات

الترتيب

H