هل ينجح رهان الوصلاوية على "المنقذ كوبر"

يتطلع مشجعو الوصل بآمال كبيرة مستبشرين خيراً من المدرب المحنك، الأرجنتيني هيكتور كوبر، الذي بدأت أولى ثماره تظهر شيئاً فشيئاً على الرغم من العثرة الكبيرة التي تعرض لها مع الفريق حين سقط بسداسية قاسية أمام النصر في الجولة التاسعة من دوري الخليج العربي.

وجاءت مباراة الأهلي الأخيرة التي حسمها الوصل بهدفين مقابل هدف لتجدد طموحات جماهير "الفهود" التي ماتزال تبحث عن المفتاح الضائع للخروج من دوامة النتائج المتواضعة منذ الثنائية التاريخية التي حققها الفريق في 2007، وباستثناء بطولة يتيمة في 2010 كانت عبارة عن كأس الخليج للأندية.

وقد ينجح رهان الوصلاوية على مدرب ذو خبرة واسعة مثل هيكتور كوبر، الذي تنقل في مختلف الدول، وخبر الكثير من المنافسات، من الأرجنتين إلى إسبانيا وإيطاليا واليونان وجورجيا وتركيا، قبل أن يحط الرحال في أولى تجاربه بمنطقة الخليج مع الوصل.

ويشهد التاريخ لهيكتور بأنه الرجل الذي تخصص في إيصال الفرق إلى مراتب متقدمة ونهائيات كؤوس، لكن يسجل له أيضا أنه أحد اكثر هؤلاء المدربين خسارة للمباريات النهائية، كما حصل حين قاد مايوركا إلى نهائي كأس إسبانيا قبل أن يخسرها أمام برشلونة في العام 1997، ثم كأس أوروبا للأندية الفائزة بالكأس (سابقا) وخسرها أمام لاتسيو 1998، ومع فالنسيا الإسباني خسر لقبين تاريخيين في أبطال أوروبا أمام ريال مدريد في العام 2000 وأمام بايرن ميونيخ الألماني في 2001، لكن المثير في الأمر، أن الوصل ليس في حاجة إلى أن يبلغ نهائيات ويخسرها، بل كل همه أن يشق طريقه بثبات إليها، فالفريق يعاني بسبب عدم الاستقرار في النتائج، ما ألقى بظلاله على مقصلة متجددة للمدربين، وسوء حظ عاثر يلاحق الفريق في مختلف المواسم منذ 2007 آخر المواسم الكبيرة للفريق أيام المدرب البرازيلي السابق زي ماريو، الذي كان آخر مدرب حقق معه الوصل نتائج يذكرها مشجعوه ويتحسرون من خلالها على الواقع الصعب الذي ظل يعانيه الفريق منذ تلك الفترة وحتى اليوم.

والمثير في الأمر أنه بعد زي ماريو، تولى قيادة الفريق فنياً 14 مدرباً منذ 2008، العام الذي غادر فيه زي ماريو الفريق، وحتى التعاقد مع كوبر في نوفمبر الماضي.

وسيكون التحدي الأبرز أمام هيكتور كوبر إيجاد توليفة مستقرة لتشكيلة الفريق، إضافة إلى البحث عن أسماء جديدة تمنح الوصل الإضافة الفنية المطلوبة في ظل عجز الأجانب الأربعة، على الرغم من الإمكانات التي يمتلكها الأرجنتيني ماريانو دوندا باعتباره أبرز محترفي الفريق.

وأمام كوبر ثلاث مباريات قبل ختام مرحلة الشتاء، أولاها الجمعة أمام نادي الإمارات، وثانيها في اختبار قوي أمام بني ياس، لكن أقواها ستكون الختامية في النصف الأول أمام حامل اللقب العين، والمقلق بالنسبة لجماهير الوصل هو أن الفريق ليس له قاعدة تقاس عليها مبارياته، فقد يفوز على الجزيرة، ويخسر من النصر، ويهزم الأهلي ويسقط أمام الشباب كما حصل في المباريات السابقة من دوري الخليج العربي، وهذا ما يأمل الوصلاوية أن يجد له كوبر حلاً في الأسابيع المقبلة مستعيناً بخبرته الواسعة في الأندية التي لعب دور المنقذ لها في فترات سابقة مثل مايوركا حين أعاده إلى الحياة مجدداً في الدرجة الأولى بعد أن كان على أعتاب النزول إلى الهواة عام 2005.

 



مباريات

الترتيب