حكمة حاكم الشارقة تنقذ سمعة الكرة الإماراتية

بارتياحٍ كبيرٍ، استقبل الإماراتيون نبأ المبادرة التي اتخذها صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بأن يسحب نادي الشارقة (الملك) شكواه ضد فابيو ليما، هدّاف الوصل (الإمبراطور).

وكان الشيخ أحمد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة شركة كرة القدم في الملك، قد أعلن عن قرار حاكم الشارقة عبر موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي، وذلك قبل أقل من 24 ساعةٍ من نظر لجنة الانضباط في اتحاد كرة القدم الإماراتي في الشكوى.

ولا تأتي حفاوة الإماراتيين واستبشارهم بهذا القرار من فراغٍ، فقضية اللاعب الأوزبكي المُجنس كانت لتعصف بسمعة الرياضة في الدولة.

ومن البداية، تضع الدعوى الكثير من الأطراف في وضعٍ محرجٍ للغاية، فالشارقة-إن صح ما يتردد عن تسريب صورة جواز السفر إليه-سيكون متهما بالبحث والتقصي بينما هو ليس مخولا لذلك، وكان عليه الاكتفاء بإبلاغ السلطات بما لديه من شبهاتٍ.

أما الجهة المُسربة، والتي لم تُكشف بشكلٍ رسميٍ، فستكون "فضيحتها" أكبر وقعا على واقع اللعبة في البلاد، حيث لا تمتلك نسخةً من صورة جواز سفر اللاعب المولود في البرازيل سوى جهاتٍ موثوقةٍ، بينها شركة "اتصالات" والاتحاد.

وبتدخّل حكمة سموه بين الملك والإمبراطور، استطاع أن يترك قضية تزوير جوازات السفر الأوزبكية-إذا ما صدقت الدعاوى ضد ليما-قضيةً أوزبكيةً بامتياز على السلطات في البلد الآسيوي حلّها لوحدها دون الرمي باتهاماتها تجاه الإماراتيين.

وسيبدو الآن بأن الأندية الإماراتية ترفض تحمّل وزر خرق السلطات في أوزباكستان لقوانين بلادها قبل السماح بتسليم الجنسية الأوزبكية إلى اللاعبين المُجنسين في دوري الخليج العربي، وسينقلب غضب الشارع الرياضي والإعلام هناك في أوزباكستان-كما يتردد-ضد سلطاته.

وقطع سموه أيضا الطريق أمام الدعاوى التي كان الإمبراطور يستطيع الرد بها بغض النظر عن حكم لجنة الانضباط، وذلك للاحتجاج على تسريب صورة جواز سفر لاعبه.

أمام الرد الوصلاوي في حال بطلت دعاوى الشارقة ضده، فكانت لتصب نحو مطالبته بتعويضاتٍ-على حد تعبير سالم بن بهيان العامري، رئيس لجنة الانضباط-، وهو ما قد يعقّد الوضع في غير أوانه.

من العنود المهيري



مباريات

الترتيب

H