بث "الإمارات 2019" يفرض استراتيجية جديدة من قناتي أبوظبي ودبي

امتلاك قنوات "بي ان سبورت" القطرية لحقوق بث كأس آسيا 2019 معلومة قديمة، طفت على السطح مجددا الإثنين مع الإعلان الرسمي عن منح الإمارات حق تنظيم النسخة الـ17 من نهائيات آسيا لكرة القدم المقبلة.

 وهذا الأمر يعيد إلى الاذهان سيناريو مكرر من بطولات آسيوية وخليجية سابقة، حيث كانت اشتراطات "بي ان سبورت" على القنوات المحلية مبالغ فيها من اجل تفويت حق بث تلك المناسبات الكروية، إلا أن الوضع مع حدث كروي هو الاكبر في القارة الاسيوية، يفترض استراتيجية جديدة في التعامل مع مالكة حقوق البث من قبل قناتي "أبوظبي" و"دبي" الرياضيتين، لأنه من غير المعقول ان تنظم أكبر بطولة كرة قدم على ارض الامارات، وتكون القنوات الرياضية المحلية خارج الصورة.

ويذكر ان "بي ان سبورت" اشترت سابقا كل بطولات كرة القدم في آسيا حتى 2020 مقابل 300 مليون دولار عن المنطقة العربية وشمال إفريقيا، ما يعني انه لا مفر من جلوس "أبوظبي" و"دبي" الرياضيتين مع "بي ان سبورت" من أجل تسوية تسمح ببث القناتين للحدث الذي يقام في الامارات.

وعلى الرغم من أن "بي ان سبورت" كانت تفرض شروطا شبه تعجيزية من قبيل المطالبة بسعر مضاعف عن ذلك الذي تطلبه من قنوات أخرى حين يأتي الامر على قناتي أبوظبي ودبي، إلا أن دراسة هذا الامر والتحضير لمفاوضة جادة مع "بي ان سبورت" امر بات ملحا وضروريا للغاية على القناتين حتى لو ان الامر ما يزال مبكرا، باعتبار ان اربع سنوات ما تزال تفصلنا عن بطولة 2019.

وكان سابقا اتحاد القنوات والاذاعات العربية يشتري حقوق بث البطولات ثم تذاع على كافة الدول الاعضاء، إلا أن دخول "بي ان سبورت" غير الامور وفرض منذ يناير 2011 وضعا جديدا حيث بسطت القناة سيطرتها المطلقة على كل بطولة في كرة القدم تقام في القارة الصفراء، وبات لزاما على اي قناة بما فيها "أبوظبي " و"دبي" الممثلتين للدولة صاحبة حق تنظيم بطولة 2019، أن تدخل في مفاوضات مباشرة مع "بي ان سبورت"، لأن الاتحاد الاسيوي بحسب شروط بيع حقوق البث لا يملك اي سلطة تسمح له ضمان منح الامارات هذا الحق، حتى لو على المستوى الارضي، إلا بموافقة مسبقة من "بي ان سبورت" المالكة للحقوق الحصرية.

من حميد نعمان



مباريات

H