تخاذل أم واقعية .. الشباب يرفض القتال على الدوري

بعد سنواتٍ من التعثر بالظروف المختلفة، تفاءل جمهور الشباب (الجوارح) مع بداية الموسم الحالي بأن تكون لهم بصمةً على درع الدوري، إلا أن طموح الفريق يبدو أنه راوح مكانه منذ مواسمٍ سابقة.

فحين تولى مهمة رئاسة مجلس إدارة النادي، لم يعد سامي القمزي جماهير الفريق بتحقيق لقب دوري الخليج العربي، وإن كان قد وعدهم عاما بعد الآخر بالمنافسة، واحتلال مراكزٍ متقدمة.

وحققت الفرقة الخضراء توقعات رئيسها لسنواتٍ متتاليةٍ تلت تحقيق آخر لقبٍ للدوري في موسم 2007-2008، فالفريق بات وجها دائما بين فرق القمة، ويظفر بشكلٍ مستمرٍ بالتأهل إلى البطولات الخارجية.

واعتقد الشبابيون بأنه في ظل قدرات كايو جونيور، المدير الفني الجديد، والروح التي بثها في الفريق بعد إحباطات سلفه ماركوس باكيتا، والنجوم التي باتت تتوهج مع توظيفه المتميز لها، ستشهد 2015 منافسة فريقهم الجادة على درع الدوري، وإن لم تختتم منافساتها بتتويجهم أبطالا.

ومع تبقّي 8 جولاتٍ من المسابقة، لا يجزم متابعٌ باستحالة لحاق الجوارح بالصدارة التي يبتعدون عنها بفارق 8 نقاطٍ في المركز الثالث، ولكن نتائج الفريق أمام أقرانه تجزم بأنه لا زال يرفض خوض حرب الحصول على الدوري.

ففي 2014-2015، تحسّنت نتائج الفريق بصورةٍ عامة، وثبت مستواه بشكلٍ كبير، واستطاع تخطي كبوات المواسم المنصرمة ضد صغار الدوري، متخطيا بذلك الكثير من الظروف التي كانت تعقّد مهمته في المنافسة، ولكن خيبات الأمل أصبحت حدثا حصريا في القمم التي تجمع الشباب بفرق المقدمة.

وتبدأ الظاهرة الغريبة أمام العين، المتصدر الحالي، فتعادل الجوارح معه بنتيجة 1-1 وخسر بنتيجة 2-1، أما ضد الجزيرة، الوصيف، فخسر 4-3 في الدور الأول، كما تعثّر بالتعادل 1-1 والهزيمة 2-1 أمام الوحدة، الرابع، وفرّط في نقاطه ضد النصر، الخامس، بالتعادل 1-1 رغم أنه كان قد انتصر في الدور الأول.

وتخلّى الجوارح ضد فرق الصدارة عن 15 نقطةٍ كاملةٍ من أصل 21، لتثبت النقاط الـ6 التي نجح في الخروج بها بأن فرق المقدمة كانت هي عقدته الأبرز في هذا الموسم.

وفي ظل اكتفاء الشباب بالتساقط أمام الكبار، بينما تبرز نتائجه الإيجابية الأخرى، حتى على صعيد بطولة الأندية الخليجية، يبدو أن رفض المنافسة على الدوري ليست واقعيةً فرضتها الظروف عليه بقدر ما هو تقاعسٌ عن تحقيق المهمة المحلية الأصعب.

من العنود المهيري



مباريات

الترتيب

H