أخطاء "فنية وفردية" حرمت الإمارات من نهائي خليجي 22

فرّط المنتخب الإماراتي بفرصة التأهل إلى نهائي بطولة خليجي 22 ومواصلة الطريق نحو الاحتفاظ بلقبه بطلا للمرة الثانية على التوالي إثر خسارته، الأحد، أمام المنتخب السعودي 2-3، على الرغم من أفضليته الفنية، لاسيما في الشوط الثاني من اللقاء المثير.

ووقع الأبيض في أخطاء كثيرة خلال مجريات المباراة تسببت في الخسارة أمام صاحب الأرض، أبرزها الأخطاء الدفاعية القاتلة التي ترجمت حالة التوتر والقلق التي انتابت بعض اللاعبين الذين سقطوا بالمحظور مبكرا ومنحوا الأخضر السعودي فرصة التقدم بهدفين هزا شباك الحارس علي خصيف في غضون أربعة دقائق، نتيجة سوء التغطية في المنطقة الخلفية.

وتكرر مشهد مباراة الكويت في الدور الأول من البطولة خلال موقعة السعودية إذ تلقى المنتخب هدفين في غضون أربع دقائق فقط، الأمر الذي يكشف ضعف الحالة الذهنية للاعبين وخصوصا المدافعين في توقيت مبكر من اللقاء، قبل الدخول في أجواء المباراة وفرض السيطرة على مجريات اللقاء.

ولمس المراقبون والمحللون ثلاثة أخطاء قاتلة، تمثلت بما يلي:

الخطأ الأول: قلب الدفاع

أول الأخطاء جاء من قلب الدفاع محمد أحمد عندما تسلل مهاجم السعودية ناصر الشمراني من خلفه وأسكن الكرة في مرمى خصيف، وهو الخطأ الذي ارتكبه اللاعب نفسه في مباراة الكويت وتسبب بالهدف الأول للكويت، مما يفتح باب التساؤلات، لماذا يصر المدرب مهدي علي على إشراك اللاعب في غير مركزه الأساسي في عمق الدفاع، فيما يلعب مع ناديه العين ظهيرا؟ إلى متى سيبقى زميله مدافع العين اسماعيل أحمد المرشح بين ثلاثة لنيل جائزة أفضل لاعب في قارة آسيا حبيس دكة البدلاء؟ ألم يحن الوقت للزج به قبل المشاركة في نهائيات أمم آسيا 2015؟.

الخطأ الثاني: منح الخصم فرصة تنفيذ خططه

والخطأ الثاني الذي وقع فيه المنتخب يتبلور في منح  الخصم تنفيذ خططه بعكس الكرات العرضية التي غالبا ما تربك اللاعبين والحارس خصيف وتسفر عن أهداف كما حصل في كرة الهدف الثاني التي استدعت تشتيتا سريعا للكرة بيد أن المدافع عبدالعزيز صنقور مررها للاعب نواف العابد الذي لم يتوان عن زرها في الشباك.

الخطأ الثالث: فشل في التفاهم

والخطأ الثالث، كان مشتركا بين ثلاثة لاعبين هم: اسماعيل مطر وعلي مبخوت وماجد حسن الذين حاصروا السعودي سالم الدوسري أمام المنطقة لكنهم فشلوا في الوقوف أمامه لمنعه من التسديد مما سهل عليه التصويب دون تدخل دفاعي.

وكان ذلك على الصعيد الفردي، أما من الناحية التكتيكية فقد عانى المنتخب من مشكلات حقيقية في وسط الميدان خصوصا بعد إصابة العقل المدبر عمر عبدالرحمن وخروجه من الملعب، إذ بقي زميله عامر عبدالرحمن يقاتل بمفرده ويصنع الكرات لثلاث مهاجمين ولم تسعفه لياقته البدنية على مواصلة واجباته بالجهد نفسه حتى صافرة النهاية.

وبدا واضحا على المنتخب قلة الخبرة في التعامل مع الدقائق الأخيرة التي احتاجت مواصلة الضغط بحثا عن هدف الفوز رغم أن ردة الفعل كانت قوية مطلع الشوط الثاني والتمكن لاحقا من معادلة النتيجة الى أن جاءت الدقيقة 86 لتحطم القلب الأبيض بهدف الدوسري.

ويعيب لاعبو الأبيض اللعب بالمطلق بعيدا عن الخشونة، وفي كل الهجمات، في الوقت الذي تلجأ له بقية المنتخبات لتعطيل اندفاعات الخصم ومحاولة تعطيل أدواته لمنع هجمات خطرة أو تقليص حماس اللاعبين بهدف التحكم في سرعة اللعب حسب المجريات.

المنتخب الإماراتي خسر نصف النهائي الخليجي، وحول أنظاره إلى البطولة الآسيوية التي يتوجب على الجهاز الفني بقيادة مهدي علي معالجتها من أجل بلوغ أبعد نقطة في المنافسة، فهل تنته مشكلات المنتخب قريبا؟.

من محمد الحتو



مباريات

الترتيب

H