الكرات العالية.. مصدر قلق حقيقي على دفاع الإمارات

أكدت المباراتين السابقتين للمنتخب الإماراتي أمام المنتخب العماني والكويتي المشكلة الحقيقية التي يعاني منها دفاع الأبيض في صمت منذ بداية 2014، والتي ظلت منكشفة طوال المباريات الودية التي خاضها المنتخب وحتى لقاء لبنان قبل بداية البطولة لكن من دون التحدث عنها علنا.

وفي كل مرة كان يفتح فيها النقاش حول وضعية هذا الدفاع كان الرد يأتي سريعا من المدرب مهدي علي بأنها مباريات إعدادية، وأن الأمر ليس بالخطورة التي يضخمها الإعلام، حتى مع تلقي الابيض اربع اهداف كاملة في لقاء اوزباكستان الودي.

ومع انطلاق كأس الخليج تبين ان الخلل يأتي أساسا من الكرات العالية التي اصبحت مصدر القلق الرئيس على شباك المنتخب، خاصة مع تراجع مستوى الحارس علي خصيف في التغطية، وهو الامر الذي اكدته مباراة الكويت بشكل واضح، وستكون الخشية اكبر على مرمى المنتخب مع ارتفاع طول مهاجمي العراق، خاصة ميرام وأحمد ياسين، المتميزان بالكرات العالية، بالإضافة إلى الارتباك الواضح في التغطية بين مدافعي الابيض وخاصة مهند العنزي ووليد عباس وكذلك محمد احمد.

ولولا افتقاد منتخب عمان للمسة الاخيرة لكان اللقاء الاول للمنتخب وعمان قد شهد نتيجة غير التعادل السلبي الذي تسجل بينهما، حيث كانت الخطورة العمانية كبيرة. وفي المقابل قد يأتي لقاء العراق بنفس سيناريو مباراة الكويت، بلاعبيه الذين يجيدون الكرات العالية، خاصة وانهم تلقوا درسا قاسيا في لقاء عمان الذي جعلهم في وضع حرج للغاية، حيث ان الفوز سيضع العراق على مشارف التأهل بانتظار نتيجة لقاء عمان والكويت.

وفي المقابل فإن فرصتي التأهل امام الامارات قد تفقد بعض اللاعبين التركيز التام امام العراق، على اعتبار انه حتى التعادل قد يؤهل المنتخب في حال خسارة المنتخب العماني من الكويت. ويبقى ان على مهدي علي سد الثغرات الواضحة في دفاع الابيض، والتي اتضحت اكثر مع تقدم المنتخب في البطولة، ولولا براعة عموري وفاعلية مبخوت الهجومية لكانت الخسارة واردة جدا امام الكويت.

وعلى الرغم من أن المباريات الاخيرة تصب في مصلحة  الامارات امام العراق، حيث سبق للأبيض ان هزم العراق في دورة البحرين الاخيرة التي فاز بها باللقب، إلا ان مباراة الخميس سيف ذو حدين، ولا تحتمل اي تراخي سواء من الدفاع او الهجوم من اجل الابقاء على حظوظ الامارات في الدفاع عن لقبه الخليجي.

من حميد نعمان



مباريات

الترتيب

H