هل يكفي فوسينيتش ليستعيد الجزيرة مكانته

التألق اللافت في أولى خمس جولات لهداف مسابقة دوري الخليج العربي حتى الان، مهاجم الجزيرة ماركو فوسينيتش، جعل انصار الفريق يبدءون التساؤل عن امكانية ان يعود الجزيرة إلى ما حققه أيام المدرب البرازيلي السابق براجا وهدافه ريكاردو اوليفيرا حين توج بأول لقب للدوري والكأس في ثنائية تاريخية عام 2011.

خاصة وان التشابه كبير جدا بين المهاجمين الاثنين، إضافة إلى أن خبرة فوسينيتش الاوروبية تزيد عن اوليفيرا، رغم ان الاخير لعب لأندية كبيرة، إلا أن فوسينيتش لخصها كلها في تجربته المثيرة مع بطل الدوري الايطالي في السنوات الاخيرة يوفنتوس.

ويبقى التساؤل الاكبر، هل يكف فوسينيتش لاستعادة الجزيرة هيبته، والحقيقة ان اللاعب وحده لا يمكنه ان يقود فريقا كاملا إلى التتويج مهما علا شأنه، فلابد للجزيرة من رؤية فنية توازي ما كان يقدمه البرازيلي براغا، سواء من حيث اختيارات اللاعبين، او حتى التغييرات المتواصلة تبعا لنتائج الفريق في المباريات المختلفة، وهو امر يبد ان البلجيكي ايريك غيريتس يفتقد له بحسب ما قدمه الفريق في المباريات الاولى من دوري الخليج العربي.

وظهر الجزيرة بمستويات متباينة في مختلف المباريات التي لعبها، ففي الدوري استهل الموسم امام عجمان بفوز صعب 3-2، لم يقدم فيه لاعبو الجزيرة ولا حتى المدرب غيريتس المستوى المأمول، لكن فوسينيتش وقع على اول اهدافه من خلال ضربة جزاء، ثم جاءت مباراة الفجيرة، والتي تعادل فيها العنكبوت وضاعت منه نقطتين كان من المفروض ان يؤمنهما امام فريق صاعد حديثا من الهواة هو الفجيرة، وفي الثالثة اكتسح الصقور بثلاثية، والاهداف كلها لفوسينيتش.

وأمام الظفرة عاد اللاعب نفسه وسجل هدفين من ثلاثية الجزيرة في شباك الظفرة، التي انتهت بتعادل مثير، وفي المباراة الخامسة الاكثر اثارة سجل فوسينيتش رباعية الجزيرة في شباك العين وقاد الفريق للفوز 4-3 على الزعيم، وبهذا اصبح للاعب حتى نهاية الجولة الخامسة 10 اهداف بفارق كبير يصل إلى ستة عن اقرب مطارديه لاعب الاهلي التشيلي خيمينيز.

إلا أنه في المقابل، وفي ظل تألق فوسينيتش، هناك غياب كبير لباقي اللاعبين الاجانب، وخاصة البوركيني بيترويبا، الذي لم يقدم الا جزءا يسيرا من امكاناته التي اشتهر بها مع فريق رين الفرنسي سابقا.

والفريق كذلك لا يظهر عليه التماسك الذي كان خلال ايام براغا مع مجموعة تضم اوليفيرا والارجنتيني ديلغادو ودياكيه وسبيت خاطر وآخرين، وهو امر يبد ان غيريتس في حاجة إلى معالجته في حال اراد اعادة الفريق إلى منصة التتويج مجددا بعد ان غاب عنها طوال السنوات الماضية، ومنذ آخر بطولة احزرها في 2012 بالفوز بكأس رئيس الدولة.

من حميد نعمان



مباريات

الترتيب

H