حلم الإمارات في بلوغ مونديال روسيا بيد "أبناء المهندس"

يتابع الإماراتيون نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حالياً في البرازيل، بحرقة وألم بعد استمرار غياب منتخب بلادهم عن العرس الكروي منذ مونديال إيطاليا عام 1990 الذي شهد التأهل اليتيم للكرة الإماراتية بحضور الأسماء الرنانة: عدنان الطلياني وعبدالرحمن محمد وخالد اسماعيل ومحسن مصبح، مما رفع سقف المطالب الجماهيرية بضرورة حضور المنتخب الوطني بين كبار اللعبة في مونديال روسيا عام 2018.

وفشلت الكرة الإماراتية منذ النسخة العالمية الإيطالية في بلوغ المونديال نتيجة تراكمات إدارية وفنية "سلبية" لم تخلق مناخاً مناسباً لصناعة لاعبين قادرين على مزاحمة كبار المنتخبات الآسيوية على بطاقة مؤهلة للمونديال، ولكن اللعبة بدأت تتعافى منذ تسلم المدرب المهندس مهدي علي دفة القيادة الفنية للمنتخب الأول مصطحباً معه كتيبة من اللاعبين الذين توج معهم بألقاب كثيرة على مستوى الفئات العمرية أهمها التأهل التاريخي إلى نهائيات مسابقة كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية في لندن 2012.

وينتظر الجمهور الإماراتي من مهدي الكثير خصوصاً انه سبب الفرحة الكبرى التي دخلت قلوبهم حين قاد المنتخب الأول للفوز بكأس الخليج للمرة الثانية في تاريخ الكرة الإماراتية بتتويجه بطلاً لنسخة البحرين 2013، وسيكون هدفه المقبل الاحتفاظ باللقب، ثم المنافسة على التأهل للمربع الذهبي في نهائيات أمم آسيا لاسيما أن المنتخب يمتلك في صفوفه مجموعة من النجوم الواعدة واللامعة يتقدمهم عمر عبدالرحمن "ميسي الخليج" وأحمد خليل وعلي خصيف وعلي مبخوت وآخرون.

ويبقى الهدف الاستراتيجي الأهم للمدرب الإماراتي التأهل إلى مونديال 2018، والأمل يحذوه لمواصلة حصد الانجازات لبلاده، خصوصاً أن المنتخب الجزائري حفز كل المنتخبات العربية للمنافسة بقوة على بطاقات التأهل للمونديال المقبل في ظل التألق منقطع النظير لمحاربي الصحراء في البرازيل إذ كادوا يسطرون تاريخاً عربياً جديداً بالتأهل للمرة الأولى إلى دور الثمانية لولا خسارتهم أمام ألمانيا 1-2 في الوقت الإضافي الثاني بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.

ويفتح مونديال البرازيل باب التساؤلات على مصراعيه: كم من الوقت يحتاج المنتخب الإماراتي من أجل تكرار الوصول إلى النهائيات؟ هل يمتلك الأبيض الإمكانات الفنية التي تؤهله لخوض مباريات كبيرة في المونديال؟ ما الذي غيّب الكرة الإماراتية عن النهائيات خلال السنوات الـ24 الماضية؟.

ويقول رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم يوسف السركال إن "غياب الاستقرار الفني المطلوب كان من أبرز عوامل عدم تمكن المنتخب الوطني من الوصول إلى نهائيات كأس العالم في الأعوام التي تلت مونديال إيطاليا، إذ شهدت الفترة بين عامي 1990 و2000 تعيين حوالي تسعة مدربين، وتكرر الأمر في الأعوام اللاحقة التي شهدت تغييرات كبيرة في الأجهزة الفنية والإدارية وخاصة في مجال تعيين الكثير من المدربين الذين لم يتمكنوا من وضع استراتيجيات فعالة تمنح اللاعبين الفرصة لتكرار الإنجازات التي تحققت سابقاً".

ولم يقلل السركال من فرصة التأهل إلى المونديال، وقال إن "هناك العديد من المؤشرات الجيّدة التي تؤكد على قدرة المنتخب الإماراتي للوصول إلى الدورتين المقبلتين من نهائيات كأس العالم عاميّ 2018 و2022، ومن أبرز هذه المؤشرات حالة شبه الاستقرار التي يمر بها المنتخب في هذه الفترة بفضل وجود المدرب مهدي علي، والذي تمكن المنتخب تحت قيادته من الفوز بلقب كأس الخليج العربي (خليجي 21) عام 2013، بعد أن فاز في مبارياته الخمس بالبطولة، كما نجح المنتخب في الوصول إلى كأس آسيا التي ستقام العام المقبل في أستراليا 2015، ونجح قبلها في الوصول بالمنتخب الأولمبي إلى أولمبياد لندن 2012 للمرة الأولى في تاريخه".

من جهته، قال حارس مرمى المنتخب الوطني ونادي الشارقة سابقاً محسن مصبح أحد عناصر الجيل الذهبي الذي قاد كرة الإمارات إلى نهائات مونديال ايطاليا 1990 إنه "متفائل بالكرة الإماراتية في ظل المواهب الجديدة الشابة التي تمتلك الكثير من المقومات والرغبة في تحقيق الإنجازات"، مضيفاً أن "تأهل المنتخب إلى نهائيات كأس آسيا 2015 المقرر إقامتها في أستراليا، وتمكنه من انتزاع بطاقة التأهل للبطولة بعد تصدر مجموعته من دون خسارة وتحقيقه خمسة انتصارات متتالية، يؤكد أن منتخب الإمارات سيكون رقماً صعباً في هذه البطولة وربما يتأهل لاحقاً لمونديال روسيا فهو قادر على ذلك".

وتعول الجماهير الإماراتية على مشاركة الأبيض في بطولة أمم آسيا المقبلة التي ستكون الأولى لـ"جيل المهندس"، ويرون فيها مؤشراً أساسياً لتحديد مستقبل المنتخب وإمكانية بلوغه نهائيات كأس العالم في روسيا 2018، فهل يتحقق الحلم مجدداً؟.

من محمد الحتو

 



مباريات

الترتيب

H