"سيناريو مهدي علي" يضغط سلبا على المنتخبات السنية

تلقى الشارع الرياضي في الامارات خلال الاشهر الماضية صدمات متتالية في نتائج الفرق السنية بعد ان توالى خروج منتخباتها بمختلف فئاتها من البطولات العالمية والقارية والاقليمية بصورة تختلف كليا عن تلك التي رسمها الجيل الذي قاده مدرب المنتخب الاول مهدي علي ووصل به إلى مستويات عالمية مميزة، وما يزال يدير بأكثر من نصفه، المنتخب الاول.

وكان الرهان من اتحاد الكرة بعد انتخاب يوسف السركال هو الاستمرار في الخطة التي رسمت للمنتخبات السنية في طريق البطولات والمنافسة عليها بقوة، لكن الطريق الذي خطه محمد خلفان الرميثي، الرئيس السابق للاتحاد، حين وضع كل ثقته في الكادر الوطني وفتح كل الامكانات المادية امام الاعداد والبناء الجيد لهذه المنتخبات فكانت النتيجة بلوغ ربع نهائي كأس العالم للشباب بمصر 2009، ووصافة آسياد الصين 2010، وكذلك الفوز باللقب الخليجي للمنتخبات الاولمبية وكأس آسيا للشباب في العام 2008، وايضا المستوى المشرف الذي ظهر به نفس المنتخب في أولمبياد لندن 2012.

وهو نفس الفريق الذي انطلق من الناشئين حتى بلغ المستوى الاول اليوم بلاعبين امثال عامر عبدالرحمن ومحمد عبدالرحمن واحمد خليل والراحل ذياب عوانة، واحمد علي وآخرين، وكان افضل واكبر إنجاز له الفوز بخليجي 21 للمنتخبات والتأهل السريع إلى أمم آسيا باستراليا 2015، اختلف كليا اليوم، فسيطرت الحيرة على الاتحاد والشارع الرياضي بعد توالي الخروج المخيب لهذه المنتخبات من المسابقات المختلفة، وكان آخرها وداع المنتخب الاولمبي اول بطولة قارية لأقل من 22 سنة، بعد الخسارة من الاردن في ربع النهائي، وقبل ذلك خروج بالجملة لمنتخبات أخرى، منها منتخب الناشئين من بطولة آسيا التي نظمت في الامارات العام الماضي، والوداع الحزين من مونديال الناشئين 2013 بعد خسارات ثقيلة من البرازيل واخرى من الهندوراس وسلوفاكيا، وتلقي صدمة صفر من النقاط، وقد لا يختلف الوضع في البطولة الاسيوية المقبلة للشباب، على الرغم من ان الكادر الوطني هو من يقود هذه المنتخبات.

المحصلة التي لا يريد اتحاد الكرة ان يقتنع بها ان الظروف التي صاحبت اعداد منتخب مهدي علي منذ ان كان صغيرا وحتى بلغ الفريق الاول، قد لا تتكرر مع آخرين، ورفع مستوى السقف قبل الدخول في البطولات ووضع هاجس تحقيق اللقب وتكرار سيناريو فريق مهدي علي من شأنه افساد المهمة على مدربين وطنيين آخرين يجدون انفسهم تحت ضغوط كبيرة من الشارع الرياضي ومن اتحاد لا يقبل الا بنتائج مماثلة لما شاهدوه من جيل عموري وخليل وعامر في السنوات القليلة الماضية.

 



مباريات

الترتيب

H