الترجي يتوج بطلا لإفريقيا للمرة الرابعة بانسحاب الوداد البيضاوي من النهائي

ا.ف.ب

رادس (تونس) - توج الترجي التونسي بلقب بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم للمرة الثانية على التوالي والرابعة في تاريخه باحتسابه فائزا على الوداد البيضاوي المغربي في نهائي البطولة بعد أحداث مثيرة في لقاء الإياب مساء الجمعة على استاد "رادس" الأولمبي في تونس.

وأنهى الحكم الجامبي باكاري جاساما المباراة بعد توقف دام لنحو ساعة ونصف الساعة منذ الدقيقة 60 عندما كان الترجي متقدما 1-صفر ليحتسب النهائي لصالح الترجي بانسحاب الوداد البيضاوي المغربي.

وكان الفريقان تعادلا 1-1 ذهابا في الدار البيضاء ولكن مباراة الإياب لم تكتمل حيث رفض الوداد استكمال المباراة إلا بعد لجوء الحكم لنظام حكم الفيديو المساعد (فار) إثر إلغاء هدف للفريق في الدقيقة 60 .

وبعد ساعة ونصف الساعة من التوقف، قرر الحكم إنهاء المباراة بانسحاب الوداد واحتساب اللقاء لصالح الترجي.

وتوقفت مباراة الإياب مساء الجمعة منذ الدقيقة 60 بسبب إصرار لاعبي الوداد على أن يلجأ الحكم الجامبي إلى نظام (فار) للتأكد من صحة هدف للفريق رفض الحكم احتسابه.

وسجل وليد الكرتي هدفا للوداد بضربة رأس ألغاه الحكم بداعي التسلل لتتوقف المباراة بسبب رفض جاساما لمطالب لاعبي الوداد في اللجوء إلى نظام حكم الفيديو المساعد (فار) ما أثار حفيظة لاعبي الوداد في مواجهة عناد الحكم.

وحرص أحمد أحمد رئيس الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) ومسؤولي اللعبة في البلدين والناديين على النزول إلى أرضية الملعب في محاولة لحل الأزمة وسط احتجاجات كبيرة من التونسي فوزي البنزرتي المدير الفني للوداد.

وتجاوزت فترة توقف اللعب ساعة ونصف الساعة، وأشارت أنباء واردة من الملعب أن السبب الرئيسي في عدم اللجوء لنظام (فار) هو وجود عطل بالنظام.

وفي المقابل، أكد معين الشعباني المدير الفني للترجي وخليل شمام قائد الفريق أن الحكم أكد لقائدي الفريقين قبل بداية اللقاء أن تقنية (فار) لا تعمل وأنهما وافقا على اللعب طبقا لهذا الوضع.

وحسم الترجي الشوط الأول لصالحه بهدف نظيف سجله الجزائري يوسف بلايلي.

وأهدر الترجي عدة فرص سنحت له أمام مرمى الوداد على استاد "رادس" الأولمبي كما أهدر الوداد أكثر من فرصة خطيرة قبل أن يحرز بلايلي هدف التقدم للترجي في الدقيقة 41 وهي النتيجة التي صبت في صالح الترجي مع انتهاء مباراة الذهاب على ملعب الوداد بالتعادل 1-1.

وبدأت المباراة وسط أجواء من ضباب هائل خيم على الملعب نتيجة الألعاب النارية التي أعلتها الجماهير في المدرجات.

واتسم الأداء في بداية المباراة بالحماس الشديد من لاعبي الفريقين دون أن ينجح أي منهما في فرض سيطرته على مجريات اللعب.

وجاء الأداء سجالا بين الفريقية ولكن الدقائق الأولى من المباراة لم تشهد أي محاولة حقيقية خطيرة على المرميين.

ولم يتردد الحكم بكاري جاساما، الذي أدار المباراة، في إشهار البطاقة الصفراء الأولى في المباراة في وجه الإيفواري فوسيني كوليبالي نجم الترجي في الدقيقة العاشرة بسبب الخشونة مع بديع أووك مدافع الوداد.

وبمرور الوقت، لجأ الوداد لمحاولات الاستحواذ على الكرة وتهدئة اللعب ولكن الترجي فطن لهذا سريعا وضغط على دفاع الوداد وشكل بعض الإزعاج للفريق الضيف.

ورد الوداد بهجمة خطيرة في الدقيقة 17 قادها إبراهيم نصير وتلاعب خلالها بدفاع الترجي قبل ان يسدد الكرة من حدود منطقة الجزاء لكن الكرة مرت خارج المرمى على يسار الحارس رامي الجريدي.

وتسبب التسرع في ضياع فرصة خطيرة للترجي في الدقيقة 21 اثر هجمة منظمة سريعة أنهاها سعد بقير بتسديدة صاروخية من حدود منطقة الجزاء لتعلو الكرة العارضة. وفشلت محاولات بقير في إقناع الحكم بأن الكرة لمست يد أحد لاعبي الوداد داخل منطقة الجزاء.

وكثف الترجي محاولاته الهجومية في الدقائق التالية وحاصر ضيوفه في منطقة الجزاء معظم الوقت لكن هجماته افتقدت للنهاية الدقيقة في مواجهة الدفاع القوي للوداد بقيادة الإيفواري الشيخ إبراهيم كومارا الذي أبعد أكثر من كرة خطيرة من منطقة جزاء فريقه في الوقت المناسب.

وفي المقابل، شهدت الدقيقة 33 فرصة خطيرة للوداد الذي كاد يحرز هدف التقدم من هجمة سريعة وصلت منها الكرة إلى وليد الكرتي الذي هيأها لنفسه وسددها صاروخية من وسط منطقة الجزاء لكن الحارس التونسي تصدى لها فيما فشلت محاولة إسماعيل الحداد في متابعتها لتضيع الفرصة الخطيرة.

وتجددت الفرصة للوداد بعدها بدقيقتين عندما وصلت الكرة عالية على رأس أيمن الحسوني الذي وجهها في اتجاه الزاوية العليا البعيدة على يمين الحارس رامي الجريدي لكن الأخير كان لها بالمرصاد حيث تصدى للكرة ببراعة وأمسكها على مرتين.

ورد الترجي بقوة ووصلت الكرة من هجمة سريعة إلى لاعب وسطه الجزائري يوسف بلايلي داخل منطقة الجزاء ولكنه سدد الكرة بجوار المرمى تحت ضغط دفاع الوداد كما تصدى أحمد التكناوتي حارس مرمى الوداد لكرتين خطيرتين بعدها مباشرة.

ولكن التكناوتي لم يستطع مواصلة التصدي لهجمات الترجي حيث تقدم الفريق التونسي بهدف رائع في الدقيقة 41 اثر هجمة منظمة ترجمها بلايلي لهدف التقدم.

وجاء الهدف اثر تمريرة بينية زاحفة من أيمن بن محمد وصلت منها الكرة إلى بلايلي على حدود منطقة الجزاء حيث هيأ الكرة لنفسه وسددها في الزاوية البعيدة على يسار الحارس محرزا هدف التقدم.

ولم ييأس الوداد وبذل الفريق جهدا كبيرا لتحقيق التعادل قبل نهاية الشوط الأول لكن دون جدوى.

وبدأ الترجي الشوط الثاني بمحاولات هجومية متتالية بحثا عن الهدف الثاني لكن الفرصة الأخطر كانت للوداد في الدقيقة 51 اثر هجمة سريعة منظمة وتمريرة عرضية لعبها أووك من الناحية اليمنى ووصلت للحسوني الخالي من الرقابة تماما والذي هيأها لنفسه أمام المرمى ولكن تسديدته لم تكن دقيقة كما فشل زميله الكرتي في اللحاق بالكرة قبل أن تمر خارج القائم الأيمن.

وطالب لاعبو الوداد الحكم بضربة جزاء بداعي وجود لمسة يد من محمد اليعقوبي مدافع الترجي داخل منطقة الجزاء لكن الحكم رفض الاستماع إليهم.

ومنحت هذه الفرصة فريق الوداد دفعة معنوية عالية ليكثف الفريق محاولاته في الدقائق التالية ولكن الجريدي ودفاع الترجي تصدوا لكل المحاولات رغم الإزعاج الذي شكله أووك والحسوني لدفاع الترجي.

وفي الدقيقة 60 سجل الكرتي هدفا للوداد بضربة رأس ألغاه الحكم بداعي التسلل لتتوقف المباراة بعدها لنحو ساعة ونصف الساعة قبل أن يعلن جاساما قراره بإنهاء المباراة.

 



مباريات

الترتيب

H