الآلاف يحتشدون لحضور افتتاح كأس الأمم مع عودة استاد القاهرة للحياة

رويترز

احتشد عشرات الآلاف حول استاد القاهرة العريق من أجل حضور المباراة الافتتاحية لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بين مصر صاحبة الضيافة وزيمبابوي اليوم الجمعة، في مشهد نادر في واحد من أكبر ملاعب القارة بعد سنوات من الإغلاق.

وأقيمت العديد من مباريات كرة القدم في مصر في السنوات الأخيرة بدون جمهور أو بتقييد عدد الحضور بعد أن تحولت الملاعب وروابط المشجعين إلى نقاط ساخنة للعنف والمعارضة السياسية. وسقط عشرات القتلى في استاد بورسعيد في 2012 وأيضا في استاد الدفاع الجوي في القاهرة في 2015 في أحداث شغب مرتبطة بمباريات لكرة القدم.

ولم يشهد استاد القاهرة بالتحديد إلا القليل من المباريات منذ كارثة بورسعيد في 2012 لأسباب أمنية، وكانت آخر مباراة كبيرة عليه بين الأهلي وسيوي سبور من ساحل العاج في نهائي كأس الاتحاد الأفريقي عام 2014. ولم تقم أي مباراة على الإطلاق في الاستاد الذي استضاف نهائي كأس الأمم في 1974 و1986 و2006 منذ حوالي أربع سنوات.

ووسط اجراءات أمن صارمة في العاصمة المصرية وفي الشوارع المؤدية للاستاد في شرق القاهرة، بدت الجماهير مبتهجة رغم الطقس الحار الذي تجاوز 35 درجة مئوية.

وقالت شيرين أبو الجوخ، التي تحضر مباراة كرة قدم لأول مرة، لرويترز "أول مرة اجي (أحضر مباراة) والموضوع سهل ولطيف. كان فيه نقط تفتيش كتير. كان فيه أمن كتير (لكن) مكانش فيه تدافع و(الأمن) كانوا بيقفلوا (البوابات) في توقيتات مناسبة.

"كنت متوقعة التفتيش يكون أشد من كدة لكن (مع ذلك) شايفة التفتيش كويس جدا. الاستاد كويس جدا وظريف، وموضوع (بطاقة المشجع) عامل قيود جيدة".

وتأمل مصر أن يساعد نظام الكتروني جديد لحجز التذاكر في الحفاظ على سلامة الجماهير ومنع وقوع أعمال شغب مع تشديد الإجراءات الأمنية.

واقتصر بيع تذاكر البطولة فقط عن طريق الإنترنت. ويجب على المشتري إدخال رقمه القومي أو رقم جواز السفر وهو نظام يتيح للسلطات إمكانية فحص وتتبع هويات المشجعين إضافة إلى الحد من بيع التذاكر في السوق السوداء.

* أفضل من برج العرب؟

في السنوات القليلة الماضية أقيمت كل مباريات منتخب مصر الكبيرة في استاد برج العرب على مشارف مدينة الاسكندرية الساحلية ثاني أكبر المدن المصرية، وهو أكبر استاد في مصر إذ تبلغ سعته 80 ألف مشجع ويحتل المركز الثاني في قائمة أكبر استادات القارة بعد استاد سوكر سيتي في جنوب أفريقيا الذي استضاف مباريات في كأس العالم 2010.

لكن مع وجود الاستاد، الذي شيد من أجل عرض مصر لاستضافة كأس العالم 2010، في منطقة صحراوية على طريق سريع يؤدي إلى مطار برج العرب في الإسكندرية، كان المشجعون يواجهون صعوبات ضخمة في حضور المباريات هناك بسبب وجود بوابات دخول الاستاد في جهة واحدة وعدم ارتباطه بوسائل مواصلات عامة مما كان يجعل الوصول إليه أمرا شاقا.

ويتناقض ذلك مع استاد القاهرة الذي يقع في منطقة مدينة نصر بشرق القاهرة ويمكن دخوله من أربع شوارع رئيسية كما يرتبط بمحطتي مترو أنفاق والعديد من خطوط الحافلات العامة.

واختارت مصر استاد القاهرة لاستضافة كأس الأمم على حساب برج العرب المشغول باستضافة مباريات الناديين العملاقين الأهلي والزمالك في البطولات الأفريقية إضافة للمواجهات المحلية الكبرى.

ويقول أحمد كُريم، وهو مشجع اعتاد حضور مباريات منتخب مصر، لرويترز "الأجواء هنا أسهل من برج العرب 35 مرة، أول شيء في برج العرب محتاج تمشي كتير وتدخل مسافة في الصحراء لكن هنا في استاد القاهرة مفيش الكلام ده. هناك ثلاث نقاط تفتيش... لكن الدخول فعلا أسهل".

وأضاف "الموضوع لحد دلوقتي الشكل لطيف، التأمين مكانش متعسف زي ما كان بيحصل قبل كدة، الجمهور دخل بطريقة أسهل من اللي بيحصل في برج العرب".

وتستضيف مصر، بطلة أفريقيا سبع مرات وهو رقم قياسي، أول نسخة موسعة لكأس الأمم بمشاركة 24 فريقا بدلا من 16 في الفترة من 21 يونيو حزيران وحتى 19 يوليو تموز.

 



مباريات

الترتيب

H