إلى طاهر أبوزيد .. إياك والاستقالة

أُكن احتراما شديدا لطاهر أبوزيد "اللاعب" الذي لا يختلف اثنان على تاريخه الحافل مع النادي الأهلي والمنتخب المصري الذي طالما تمتع بثقة في النفس في أرض الملعب، غير أن الثقة يمكن أن تُفارِق من يتمتع بها بسبب الزمن أو المنصب.

تقلد طاهر أبوزيد منصب وزير الرياضة في حكومة الدكتور حازم الببلاوي وسط تطلعات كبيرة بقرارات من شأنها أن ترتفع بالمستوى الرياضي في مصر، لكن في الفترة الاخيرة انتشرت العديد من الشائعات بشأن نيته أو رغبته في تقديم الاستقالة.

دخل طاهر أبوزيد في أزمة مع إدارة النادي الأهلي بسبب قراره بحل مجلس الإدارة وتعيين لجنة مخصصة لإدارة النادي برئاسة عادل هيكل لاعب الأهلي السابق، القرار الذي ألغاه رئيس الوزراء فورا عقب صدوره، لكن وزير الرياضة لا يزال مستمرا في منصبه رغم تلويحه بالاستقالة.

كلّف مجلس الوزراء وزير الشباب لحل مشكلة بث مباريات الدوري المصري مع النادي الأهلي، وأبعد القضية عن وزير الرياضة طاهر أبوزيد، والأخير لا يزال مستمرا في منصبه.

لا أدري لماذا يلوح وزير الرياضة من آن لآخر بالاستقالة، وهل هي نية حقيقية في التخلي عن المنصب، أم أن الأمر ليس إلا تكهنات عارية تماما عن الصحة.

يرى أبوزيد أنه ليست هناك أسباب كافية تدعوه للتخلي عن لقب "وزير" وفي الحقيقة أنا لا أخالفه الرأي في ذلك.

لا تستقيل يا وزير الرياضة حتى ولو ألغى رئيس الوزراء قرارا هاما من وجهة نظرك، لا تستقيل يا وزير الرياضة حتى ولو جَرّدوك من صلاحياتك وأحالوا ملفات من اختصاصك إلى وزير آخر. لا تستقيل.

لا تتقدم باستقالتك يا وزير الرياضة وأنت من سكت على "فساد النادي الأهلي" على حد وصفك حينما مددت لمجلس إدارته حتى شهر مارس قبل أن تدخل معه في صدام بسبب أزمة البث.

لا تتقدم باستقالتك يا وزير الرياضة لأن البلاد في أشد الحاجة إليك في الوقت الحالي لاتخاذ قرارات قبل أن تلغى.

لا تتقدم باستقالتك يا وزير الرياضة .. لأنك "فعليا مُقال" .. وزير بدون صلاحيات



مباريات

الترتيب

H