نصف نهائي خليجي 22 قد يمثل هدفا واقعيا للبحرين

لا تبدو البحرين قريبة بأي شكل من المستوى الذي وضعها على مشارف التأهل لكأس العالم مرتين متتاليتين خلال العقد الماضي ورغم تعيين مدرب مخضرم مؤخرا إلا أن التأهل للدور قبل النهائي قد يكون هو الهدف الواقعي لها في كأس الخليج لكرة القدم في الرياض.

والبحرين واحدة من دولتين يشكلان البطولة الاقليمية لم يسبق لهما احراز اللقب بجانب اليمن وستلعب في مجموعة تضم السعودية صاحبة الضيافة وقطر المتألقة مؤخرا مع مدربها الجزائري جمال بلماضي بالإضافة للمنتخب اليمني.

وعين المدرب صاحب الخبرة عدنان حمد في أغسطس آب لقيادة المنتخب البحريني في كأس الخليج ثم في نهائيات كأس آسيا باستراليا في يناير كانون الثاني خلفا للإنجليزي انطوني هدسون وأطاح العراقي بالفعل بلاعب الوسط المخضرم فوزي عايش من تشكيلته للبطولة الاقليمية.

وأعطى استبعاد عايش علامات على العهد الجديد للبحرين في ظل الاعتماد على وجوه جديدة من أمثال سيد ضياء سعيد وعبد الوهاب المالود ومحمد دعيج بجانب المخضرمين الباقين في التشكيلة ومنهم القائد محمد حسين مدافع النصر السعودي والحارس سيد محمد جعفر ولاعب الوسط حسين بابا.

وابتعدت البحرين كثيرا عن المستوى الذي قادها لدور الثمانية في كأس آسيا 2004 والجولة الفاصلة في تصفيات كأس العالم 2006 و2010 في فترة ذهبية رغم أنها فشلت خلالها أيضا في نيل لقب كأس الخليج لأول مرة حتى في ظل استضافة النسخة الماضية على أرضها في اوائل 2013.

وبالإضافة لذلك سيتجه منتخب البحرين الى الرياض وهو يفتقر لهداف يمكن الاعتماد عليه بعد أن انكشفت عيوبه الهجومية في لقاءاته الودية الأخيرة.

وفي أربع مباريات ودية خاضتها منذ سبتمبر أيلول - قبل المواجهة ضد سنغافورة في وقت لاحق اليوم الجمعة - هزت البحرين الشباك ثلاث مرات فقط وتعادلت مرتين بدون أهداف مع اوزبكستان والعراق.

وحتى أمام منافسين أقل شأنا مثل اليمن وماليزيا في تصفيات كأس آسيا لم تستطع البحرين الفوز عليهما بفارق أكثر من هدفين.

وكتب ناقد في عمود رأي بصحيفة الأيام الشهر الماضي "المستوى الفني الذي قدمه منتخبنا الوطني في مبارياته التجريبية استعدادا لخليجي 22 لم يكن في مستوى الطموح وخاصة خط الهجوم الذي تميز بالعقم في تسجيل الأهداف."

لكن هناك مرة أولى دائما لأي شيء.

ويتحلى المسؤولون في المملكة الخليجية بالتفاؤل وأطلق الاتحاد البحريني لكرة القدم حملة رسمية لدعم المنتخب الوطني في كأس الخليج أطلق عليها "نبيها بحرينية (نريد الكأس بحرينية)" تستهدف في الأساس حث المشجعين على السفر وراء الفريق للسعودية.

ويقول الاتحاد البحريني لكرة القدم "سعى الاتحاد البحريني من خلال هذه المبادرات الى توفير بيئة الدعم الملائمة للمنتخب أملا في الظهور بصورة مشرفة في خليجي 22... بالإضافة لضمان وجود الجماهير البحرينية في الرياض خلال منافسات البطولة."

ويستطيع البحرينيون أيضا أن يستمدوا بعض الثقة أيضا من حقيقة أن فريقهم الوطني لم يخسر أي مباراة حتى الان مع المدرب العراقي حمد.

كما سيكون بوسع البحرين الاعتماد على تفوقها المعنوي على قطر التي ستنافسها على الأرجح على بطاقة التأهل الثانية للدور قبل النهائي في ظل توقع فوز السعودية المضيفة بصدارة المجموعة.

وبعد أن تفتتح مشوارها بمباراة سهلة ضد اليمن في اليوم الأول للبطولة ثم مواجهة السعودية في الجولة الثانية سيكون على البحرين خوض لقاء قد يكون حاسما ضد قطر التي لم تحقق أي انتصار على جارتها منذ ما يزيد على عشر سنوات لا وديا ولا رسميا.



مباريات

الترتيب

H