الضغوط تتزايد على العراقي شاكر بعد التخلص من لقب "مدرب الطوارئ"

بدت الراحة على ملامح المدرب حكيم شاكر حين جلس في مؤتمر صحفي في بداية كأس الخليج لكرة القدم (خليجي 21) منذ نحو عامين وقال إنه يفتخر بكونه مدرب الطوارئ لبلاده.

وفي ذلك الحين وبالتحديد في يناير كانون الثاني 2013 لم يكن مطالبا من شاكر سوى الظهور بشكل إيجابي في البطولة لكن وفقا للمدرب ذاته ولمسؤولي الاتحاد العراقي فإن إحراز اللقب لم يكن ضمن الطموحات المعلنة على الإطلاق.

لكن مع الوصول إلى نهائي المسابقة كان شاكر حاضرا ومعه تشكيلة شابة جلب معظم عناصرها من منتخب الشباب الذي كان يتولى مسؤوليته لكنه اضطر إلى شغل منصبه قبل فترة قصيرة جدا من انطلاق البطولة بسبب الرحيل غير المتوقع للمدرب البرازيلي زيكو.

ولم يحرز شاكر اللقب الخليجي بعد الخسارة 2-1 أمام الإمارات بعد وقت إضافي لكنه ترك بصمة واضحة بعدما أنهى الدور الأول بثلاثة انتصارات متتالية ودون أن تهتز شباكه ثم اجتاز البحرين صاحبة الأرض في الدور قبل النهائي للمسابقة عن طريق ركلات الترجيح.

لكن الطموح حاليا يبدو مختلفا تماما حتى لو لم تكن الظروف مثالية لمنتخب العراق لكي ينهي صياما عن الفوز باللقب منذ 1988.

فالاتحاد العراقي أعلن تجديد عقد شاكر يوم الخميس الماضي لمدة ثلاث سنوات وبمقابل سنوي نحو 450 مليون دينار عراقي (386 ألف دولار) ليصبح على الأرجح أغلى مدرب عراقي.

لكن رغم الإعلان عن قيمة مكافآت ضخمة تنتظر شاكر وباقي لاعبي العراق في حال الفوز بكأس الخليج أو بكأس آسيا مطلع العام المقبل في أستراليا فإن سوء النتائج قد يتسبب في الانفصال عن شاكر.

وقال عبد الخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي في مؤتمر صحفي "يحق للاتحاد فسخ العقد مع المدرب في حال سوء النتائج ويلتزم بدفع رواتب ما تبقى من العام إضافة إلى ثلاثة أشهر."

وحتى يتلقى شاكر دفعة من الثقة قبل كأس آسيا فإن عليه أن يكرر ما فعله مع منتخب بلاده في النسخة الأولى من بطولة آسيا تحت 22 عاما.

وبلغ شاكر مع العراق نهائي البطولة التي أقيمت في يناير كانون الثاني الماضي وتفوق 2-صفر على السعودية ليحرز اللقب ويضع حدا لسوء التوفيق الذي لازمه في الأدوار النهائية للمسابقة.

ففي 2012 وصل مع منتخب العراق إلى نهائي بطولة آسيا للشباب تحت 19 عاما واكتفى أيضا بالمركز الثاني في بطولة غرب آسيا قبل أن يبلغ نهائي كأس الخليج مع المنتخب الأول مطلع 2013.

وتولى شاكر قيادة العراق في كأس العالم للشباب العام الماضي وبلغ المربع الذهبي قبل أن يحتل المركز الرابع وأخيرا جاء المنتخب الأولمبي في المركز الثالث بدورة الألعاب الآسيوية.

وسبق لشاكر (51 عاما) أن اعتبر الراحل عمو بابا بمثابة مثله الأعلى لكنه سيكون عليه أن يسير على خطى الرجل الذي قاد العراق للفوز بألقباها الثلاث في هذه البطولة في 1979 و1984 و1988.

وما يزيد من التفاؤل العراقي أن السعودية كانت عنصرا مشتركا في نجاحات أسود الرافدين فآخر لقب لكأس آسيا في 2007 جاء على حسابها كما توج شاكر بلقبه الأول مطلع 2014 بعد التفوق على المنافس ذاته إضافة إلى أن اللقب الخليجي الأخير كان في السعودية أيضا.



مباريات

الترتيب

H