الكرة السعودية بحاجة للقب خليجي 22 للعودة إلى الطريق الصحيح

يبحث منتخب السعودية منذ سنوات عن بريقه المفقود في البطولات الكبرى وتبدو أمامه فرصة ذهبية للوقوف على بداية الطريق الصحيح لكن بشرط أن يصعد أعلى منصة التتويج لاستلام كأس الخليج لكرة القدم يوم 26 نوفمبر تشرين الثاني.

وحتى يتحقق ذلك ستكون السعودية مطالبة بضربة بداية قوية للبطولة يوم الخميس المقبل باستاد الملك فهد الدولي بالرياض عندما تلتقي مع قطر وقبل أن تلعب ضد البحرين واليمن ضمن منافسات المجموعة الأولى بخليجي 22.

ويعود آخر لقب سعودي في البطولة الاقليمية لعام 2003 في خليجي 16 عندما أحرزت اللقب للمرة الثانية على التوالي بعدما فازت قبلها بعام واحد بلقب خليجي 15 في آخر مرة تستضيف فيها المسابقة.

ومنذ ذلك الحين ابتعدت السعودية عن اللقب واكتفت بإحراز المركز الثاني في خليجي 19 بعد الخسارة أمام عمان وكذلك في خليجي 20 بعد التعثر أمام الكويت الفائزة باللقب عشر مرات.

وقال خوان رامون لوبيز كارو مدرب السعودية "البطولة لن تكون سهلة والمنافسة ستكون متقاربة وعلينا أن نعمل بجدية ونتكاتف من أجل إحراز اللقب الغائب منذ حوالي 12 عاما."

ولا يحظى لوبيز كارو بشعبية كبيرة بين وسائل الاعلام المحلية منذ انتقاله من منصب المستشار الفني للاتحاد السعودي لكرة القدم ليكون الرجل الأول خلفا للهولندي فرانك ريكارد الذي أقيل بعد الخروج من الدور الأول في خليجي 21.

وتمكن لوبيز كارو من قيادة السعودية بسهولة لنهائيات كأس آسيا المقرر إقامتها في استراليا في يناير كانون الثاني بعد الفوز خمس مرات والتعادل مرة واحدة في في ست مباريات بالتصفيات.

لكن هذا لم يكن كافيا لكي ينال رضا الاعلام ومن قبله الجماهير.

وربما يعود ذلك إلى النتائج الضعيفة للسعودية في المباريات الودية وكذلك بسبب الجدل المستمر حول اختيارات المدرب الاسباني للتشكيلة.

وكتب تركي الغامدي في صحيفة الرياض بعد إعلان التشكيلة النهائية لكأس الخليج "لا يزال لوبيز كارو مثار جدل في الوسط الرياضي بسبب عمله الذي أصبح في الآونة الأخيرة مليئا بالقرارات العشوائية والتخبطات التي أثرت بشكل أو بآخر على عمله ونتائج الأخضر السعودي."

وأضاف "وكانت المفاجأة استبعاد أربعة لاعبين أساسيين من حامل لقب الدوري السعودي ومتصدره الحالي النصر إذ استبعد حسين عبد الغني وثنائي الوسط إبراهيم غالب وشايع شراحيلي والمهاجم محمد السهلاوي."

وعبد الغني على وجه التحديد من اللاعبين أصحاب الخبرة الكبيرة وكان من المتوقع على نطاق واسع أن يكون ضمن تشكيلة كأس الخليج بعدما اجتمع لوبيز كارو معه وضمه لأول مرة في نحو خمس سنوات لخوض مباراتين وديتين أمام اوروجواي ولبنان الشهر الماضي.

لكن عند إعلان التشكيلة المشاركة في كأس الخليج لم يكن عبد الغني حاضرا رغم تألقه مع النصر في مركز الظهير الأيسر الذي يغيب عنه منصور الحربي لاعب الأهلي بسبب اصابة ستبعده فترة طويلة.

لكن في الواقع تبقى التشكيلة الحالية قوية في ظل وجود حارسين مميزين وهما وليد عبد الله وعبد الله العنزي ودفاع قوي يضم أمثال أسامة هوساوي وعمر هوساوي وعبد الله الزوري وياسر الشهراني.

ويأتي تيسير الجاسم لاعب الوسط المخضرم على رأس اللاعبين الذين يثق فيهم لوبيز كارو وشارك في 13 من 14 مباراة للمدرب الاسباني مع السعودية وكذلك فهد المولد.

ورغم غياب ياسر القحطاني عن تشكيلة السعودية بعد اعتزاله اللعب الدولي إلا أن السعودية لا تزال تمتلك خط هجوم قويا في وجود ناصر الشمراني ونايف هزازي والسريع مختار فلاتة.

ومن المنتظر أن تحتشد الجماهير بالآلاف لمساندة المنتخب السعودي لأنها تدرك أن هذه فرصة لا تعوض للعودة للطريق الصحيح.

وعاشت الكرة السعودية أزهى عصورها عندما بلغ المنتخب الوطني نهائيات كأس العالم أربع مرات متتالية بين 1994 و2006 وفاز أيضا باللقب الخليجي ثلاث مرات لكنه تراجع في السنوات القليلة الماضية وأصبح يحتل المركز 97 في تصنيف الاتحاد الدولي (الفيفا).

ومن ضمن الدول الثماني المشاركة في كأس الخليج لا تتقدم السعودية في التصنيف سوى على البحرين والكويت واليمن.

لكن هذا لن يغير من رأي المشجعين وربما أيضا المسؤولين في حسابات الفوز باللقب الرابع وأي نتيجة سوى ذلك قد تعني أن مصير لوبيز كارو لن يختلف عن سلفه ريكارد مدرب برشلونة السابق.  



مباريات

الترتيب

H