ميسي يسعى لفك نحسه في البطولات الكبرى و"زميله" نيمار أكبر منافسيه

تبدو الأرجنتين مرشحة قوية لإنهاء صيام يبلغ 22 عاما في مسابقة كوبا اميركا لكرة القدم التي تنطلق الخميس في تشيلي حتى 4 تموز/يوليو المقبل، فيما تبحث البرازيل عن تعويض خيبتها التاريخية في مونديال 2014 على ارضها.

وستكون النسخة الرابعة والأربعون من البطولة القارية في اميركا الجنوبية مثيرة نظرا للأسماء التي ستطارد المستديرة في 8 مدن تشيلة على مدى 3 اسابيع، وتنطلق المسابقة الخميس بين تشيلي المضيفة والاكوادور على الملعب الوطني في سانتياغو.

ومن المنتخبات الـ12 المشاركة، تبرز أسماء سيدخل بعضها تاريخ اللعبة خصوصا الأرجنتيني ليونيل ميسي بالإضافة إلى زميله في برشلونة الإسباني البرازيلي نيمار والكولومبي خاميس رودريغيز والتشيلي اليكسيس سانشيس والأوروجوياني ادينسون كافاني، لكن مواطن الأخير المهاجم لويس سواريز سيغيب لإيقافه دوليا بسبب عضه الايطالي جورجيو كييليني في مونديال 2014.

واتجه ميسي ونيمار إلى تشيلي بعد أقل من اسبوع من تحقيق ثلاثية تاريخية مع برشلونة بالفوز على يوفنتوس الايطالي 3-1 في نهائي دوري ابطال اوروبا.

لكن اللاعبين اللذين يحملان الرقم 10 لبلديهما، ستكون التوقعات كبيرة على عاتقهما، فميسي يبحث عن لقب كبير أول مع بلاده برغم ونيمار يريد محو الذكرى الاليمة لمونديال 2014.

كان ميسي (28 عاما) عملاق انجازات برشلونة الموسم المنصرم ويتجه بثبات نحو احراز كرته الذهبية الخامسة في مسيرته الماسية، لكن ابن روزاريو لم يتمكن حتى الان من الفوز باي شيء مع منتخب بلاده باستثناء ذهبية اولمبياد بكين 2008، وهو اهدر الصيف الماضي فرصة ذهبية لدخول التاريخ من أوسع أبوابه وفي ان يصبح على المستوى ذاته من مواطنه الاسطورة دييغو أرماندو مارادونا الذي قاد "لا البيسيليستي" الى لقبها العالمي الاخير عام 1986 في مونديال المكسيك وذلك بعدما وصل إلى نهائي مونديال البرازيل 2014 قبل أن يسقط في العقبة الأخيرة أمام الالمان (صفر-1 بعد التمديد).

يقول ميسي الذي كان قريبا من احراز لقب المونديال قبل أن يحرمه الالماني ماريو جوتسه في الوقت القاتل من خوض ركلات ترجيحية امام المانيا "هدفنا هو التتويج هذه السنة. من الرائع اللعب مع المنتخب الوطني وان اكون قائدا له".

وينوي ميسي الثأر لنفسه بعد مواجهته صافرات الاستهجان من قبل جماهيره في النسخة الاخيرة على أرضه في 2011 عندا خرج من ربع النهائي امام الاوروجواي التي احرزت اللقب على حساب الباراغواي 3-صفر.

وسيخوض أفضل لاعب في العالم أربع مرات البطولة القارية وهو في قمة مستواه ودون أي اصابات، وهذا الأمر شكل مصدر ارتياح لمدربه جيراردو مارتينو الذي أشرف عليه في برشلونة خلال موسم 2013-2014 "ميسي قدم (هذا الموسم) امورا لم اراه يوما يقوم بها، ارى أنه يستمتع الى جانب زملائه في الهجوم، من السهل أن يكتشف المرء بانه في صحة جيدة، وبأنه يستمتع".

ويحظى منتخب الأرجنتين بأهم قوة هجومية في البطولة بوجود ميسي وسيرجيو أجويرو هداف الدوري الانكليزي مع مانشستر سيتي وكارلوس تيفيز المتألق مع يوفنتوس الايطالي وجونزالو هيجواين مهاجم نابولي الايطالي، وايضا صاحب النزعة الهجومية انخل دي ماريا لاعب وسط مانشستر يونايتد الانكليزي.

ولم يجد مارتينو، الذي تولى المهمة بعد المونديال خلفا لاليخاندرو سابيلا عقب موسم مخيب مع برشلونة، مكانا لماورو ايكاردي (22 عاما) ثاني هدافي الدوري الايطالي مع انتر ميلان بعد ان فضل اعادة تيفيز الى التشكيلة التي غاب عنها قرابة اربعة اعوام.

ويبرز في التشكيلة الأرجنتينية أيضا خافيير ماسكيرانو المتألق مع ميسي في برشلونة والذي يعتمد من الركائز الأساسية في وسط الملعب، واريك لاميلا وخافيير باستوري زميلاه في هذا الخط المحترفان في توتنهام الانكليزي وباريس سان جرمان الفرنسي.

وتفتتح الأرجنتين مشوارها السبت ضمن المجموعة الثانية التي تضم الأوروجواي حاملة اللقب وجامايكا احد منتخبات منطقة كونكاكاف المشاركة ببطاقة دعوة.

وتوزعت المنتخبات الـ12 على ثلاث مجموعات، ويتأهل المتصدر ووصيفه وافضل منتخبين يحتلان المركز المركز الثالث الى ربع النهائي.

وستكون بالتالي مهمة المنتخبات الكبرى معبدة نحو ربع النهائي، وستشكل الاوروجواي الخطر الاكبر على الارجنتين في مهمة انتزاع الصدارة.

وبرغم غياب سواريز عن الأوروجواي، إلا أن مهاجم باريس سان جرمان الفرنسي ادينسون كافاني سيحاول تعويض غيابه. وسجل كافاني 31 هدفا مع فريقه في مختلف المسابقات، ما جعله مرشحا للانتقال إلى مانشستر يونايتد الانكليزي الصيف المقبل.

من جهته، يبدأ المنتخب البرازيلي حملته الأحد ضد البيرو في مجموعة ثالثة تضم كولومبيا وفنزويلا.

وستتركز الأنظار على مواجهته مع كولومبيا في 17 الجاري، في إعادة لمواجهتهما النارية في ربع نهائي المونديال التي فازت فيها البرازيل لكن خسرت انذاك جهود نيمار بكسر في فقرة ظهره اثر تدخل عنيف.

وتأتي مشاركة البرازيل بعد خسارتها المذلة في نصف نهائي المونديال امام المانيا 7-1 ثم مباراة المركز الثالث امام هولندا 3-صفر على ارضها.

وبعد خيبة المدرب لويز فيليبي سكولاري، عاد المدرب دونجا ليستلم الفريق الذي قاده الى لقب 2007 على حساب غريمه الأرجنتين 3-صفر.

وحقق رجال دونجا، الذي احرز لقب المونديال لاعبا في 1994، تسعة انتصارات متتالية منذ كأس العالم، بينها مواجهات ضد منتخبات كبيرة مثل الغريم الارجنتيني (2-صفر) وكولومبيا (1-صفر) وفرنسا (3-1) وتشيلي (1-صفر).

يقول ابن الحادية والخمسين الذي استلم مهامه في تموز/يوليو الماضي "لا يمكننا بيع الاوهام إلى المشجعين، بأننا سنحقق اهدافنا بين ليلة وضحاها، سيكون العمل صعبا".

مرور دونجا السابق على رأس سيليساو أثار جدلا كبيرا حول اسلوبه الدفاعي غير المحبب في البلاد، فانتقد بشراسة من قبل الإعلام، بيد أنه جلب لقب البطولة القارية على حساب الأرجنتين 3-صفر في 2007 وكأس القارات 2009.

ويعتقد دونجا، الذي أشرف على سيليساو أول مرة بين 2006 و2010، ان نيمار كان مفتاح عودة البرازيل إلى مستواها الطبيعي "ليست مفاجأة فالإحصائيات تظهر أنه لدى وضع نيمار شارة القيادة فانه يتقدم خطوات الى الأمام، هو لاعب يحب التحديات، وكل ما زادت المسؤوليات عليه تطور اكثر".

"من الجيد لكرة القدم البرازيلية بأكملها أن يتمكن أحد لاعبيها من التسجيل في النهائي والفوز بدوري ابطال اوروبا"، هذا كان موقف دونجا الذي ضخ دماء جديدة في المنتخب الوطني من خلال ضم بعض اللاعبين الذين بإمكانهم ان يلعبوا دورا هاما في تشيلي مثل لاعب وسط شاختار دانييتسك الأوكراني فريد ومدافع موناكو الفرنسي فابينيو ولاعب وسط لاتسيو الإيطالي فيليبي اندرسون الذين شاركوا في مباراة الأحد ضد المكسيك (2-صفر) التي تمكن خلالها لاعب ليفربول الانكليزي فيليبي كوتينيو من افتتاح سجله التهديفي مع "سيليساو".

واذا تمكنت البرازيل، التي يغيب عنها لاعبا الوسط اوسكار ولويز غوستافو بسبب الاصابة، من تصدر مجموعتها في الدور الاول فستخوض مواجهة محتملة صعبة للغاية ضد ثاني المجموعة الثانية والذي سيكون اما منتخب الاوروغواي حامل اللقب او غريمه الارجنتيني.

ويضم هجوم البرازيل نيمار وروبرتو فيرمينو (هوفنهايم الالماني) والمخضرم دييغو تارديلي (شاندونغ الصيني) وروبينيو (سانتوس).

ويبدو من الافضل للبرازيل ان تنهي مجموعتها في المركز الثاني لانها ستواجه حينها ثاني المجموعة الاولى التي تضم تشيلي المضيفة والمكسيك والاكوادور وبوليفيا.

وتبدو المجموعة الاولى اكثر هدوءا من الثانية والثالثة، اذ تضم تشيلي المضيفة الحالمة مع هدافها اليكسيس سانشيس (ارسنال الانكليزي) بلقب اول في تاريخها، الى جانب الاكوادور وبوليفيا والمكسيك القادمة من كونكاكاف.

وتقام المباريات في سانتياجو وانتوفاجاستا وفينيا دل مار ولا سيرينا وفالبارايسو ورانكاغوا وكنسيبسيون وتيموكو.

وتملك الاوروجواي الرقم القياسي بعدد احراز اللقب (15 مرة اولها في 1916 واخرها في 2011)، تليها الارجنتين (14 لقبا اولها في 1921 واخرها في 1993)، ثم البرازيل (8 القاب اولها في 1919 واخرها في 2007)، والباراغواي (لقبان في 1953 و1979) والبيرو (لقبان في 1939 و1975) وكولومبيا (لقب في 2001) وبوليفيا (لقب في 1963).



مباريات

H