انتظري يا آسيا "ميسي الجديد"

 

سحر الجماهير بفنونه ولمساته حتى أطلق عليه الكثيرون لقب "ميسي الخليج" نسبة لمهاجم برشلونة الفذ ليونيل ميسي لتشابه "الكاريزما الكروية" بين كلا اللاعبين وميولهما إلى الطابع الفردي في إيجاد الحلول داخل الملعب بفضل المهارة الفنية العالية في المراوغة وإمتاع المشاهدين  بكرة قدم جميلة تنم عن موهبة خلقت في أقدامهما.

عموري الذي باتت المنتخبات العربية عموما والخليجية على وجه الخصوص تحسد الإمارات على امتلاكها لاعبا بقامته الكروية، يعتبر من أفضل اللاعبين في المنطقة إن لم يكن في القارة الآسيوية لما يتمتع به من صفات يحلم بها أي مدرب في العالم.

ويفتقد الأبيض الإماراتي، الثلاثاء، "ابن نادي العين" في مباراته أمام نظيره العماني لتحديد المنتخب صاحب المركز الثالث في بطولة خليجي 22 المقامة حاليا في العاصمة السعودية الرياض، بعد أن تعرض عموري للإصابة في كاحل القدم استدعت خروجه من الشوط الأول لمباراة الإمارات مع السعودية في الدور نصف النهائي والتي خسرها الأبيض 2-3.

نتساءل، كيف سيكون شكل المنتخب أمام عمان في ظل غياب عموري؟ هل يتمكن المدرب مهدي علي من إيجاد البديل الذي يعوض "العقل المدبر" للهجمات الإماراتية؟.

ومن يشاهد عموري يتناقل الكرات مع رفاقه في المنتخب تبدأ الأحلام تراوده، متمنيا استنساخ أكثر من عموري في صفوف الأبيض، إذ سيكون المنتخب الأفضل في الخليج وآسيا قياسا بالمستوى الفني العالي لأبناء المدرب المهندس مهدي علي الذي صنع مجدا مع منتخب بلاده منذ عام 2008 على مستوى الفئات العمرية ومنذ 2012 على صعيد المنتخب الأول.

عموري توج باللقب الخليجي مع الأبيض في نسخة 21 في البحرين عام 2013، وكان قريبا من لقب النسخة 22، لولا إصابته بتوقيت مبكّر لمباراة السعودية، إذ يجمع الجمهور على أن عموري لو بقي في الملعب لما خرجت الإمارات من البطولة وسيكمل المشوار نحو الاحتفاظ بلقبه حيث بدت الحاجة ملحة لعموري لاسيما في الشوط الثاني.

ولعل طموح عموري تجاوز حدود الخليج، وستتجه أنظاره لبطولة أمم آسيا المقررة في أستراليا مطلع 2015، ويخوضها للمرة الأولى على صعيد الرجال، وربما تكون هذه المشاركة بمثابة مفتاح الانتقال للاحتراف في احد الأندية الأوروبية التي تنتظر نضوج عموري لكي تعرض عل ناديه العين عروضا مغرية لضمه، إذ كانت أندية برشلونة الاسباني وأرسنال ومانشستر سيتي الإنجليزيين وبنفيكا البرتغالي قد أبدوا اهتماما كبيرا للتعاقد مع اللاعب، بحسب ما تتداوله الصحف العالمية عن إمكانات عموري التي تؤهله ليصبح أول لاعب خليجي يحترف رسميا في الملاعب الأوروبية الكبرى.

الإمارات أصبحت منبع لاعبي كرة قدم، ولم يكن عموري الوحيد الذي يشغل اهتمامات الجماهير والكشافين ووكلاء اللاعبين حيث سطعت أسماء نجوم في صفوف الأبيض يتقدمهم المهاجمين أحمد خليل وعلي مبخوت وعامر عبدالرحمن، لكن يبقى عموري حكاية أخرى فهو الجوهرة النادرة التي لو تم استنساخها فإن الكرة الاماراتية ستصل إلى اعلى المراتب آسيويا وبلغت نهائيات كأس العالم مجددا بعد عام 1990.

بطولة القارة الصفراء على الأبواب، فانتظري يا آسيا "ميسي جديد"!.

 

من محمد الحتو 



مباريات

الترتيب

H