مونديال قطر بين التناقضات والحلول الممكنة

مدريد - من المحتمل أن تكون هذه هي المرة الأولى في تاريخ اتحاد إحدى الألعاب التي تعتريه فيها الكثير من الشكوك حول ما يمكنه عمله فيما يخص البطولة الأكثر أهمية التي ينظمها.

ورغم ذلك فإن التناقضات والتضارب في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لا يمنع أن مونديال قطر 2022 يمكن أن يحقق نجاحا.

ولا زال الجدل قائما حول تاريخ إقامة المونديال، حيث أصبحت معظم الآراء والاقتراحات تصب في صالح تنظيم البطولة خلال فصل الربيع وليس الصيف كما هو معتاد أو الشتاء كما كان مقترحا في بداية الأمر، بالإضافة إلى تأخير مواعيد المباريات لتكون في أخر الليل.

ويمكن لاجتماع الفيفا المنتظر الإثنين في زيوريخ أن يؤتي بنتائج جيدة إذا ما تم الانصات إلى مقترحات الأندية الأوروبية التي تتفق بشكل متماثل مع اقتراحات هارولد مايني نيكولس الرئيس السابق للجنة التقييم والتفتيش الخاصة بالدول المرشحة لاستضافة المونديال.

وطبقا للوثائق التي حصلت عليها وكالة الأنباء الألمانية، فإن رابطة الأندية الأوروبية برئاسة الألماني كارل هاينز رومينيجه اقترحت أن ينظم مونديال قطر في الفترة ما بين 28 نيسان/ أبريل و29 أيار/ مايو عام 2022، وهي فترة فصل الربيع في نصف الكرة الأرضية الشمالي.

وترى الرابطة أن المباريات في دور المجموعات يجب أن تبدأ بعد غروب الشمس في السادسة مساء على أن تلعب المباراة الثانية في الثامنة والنصف ثم المباراة الأخيرة في الحادية عشرة.

وفيما يخص الأدوار النهائية، ترجح الرابطة أن تلعب المباريات بين الساعة السابعة والعاشرة مساء.

وتتطابق اقتراحات الرابطة مع أراء مايني نيكولس التي قالها في وقت سابق في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية.

وقال مايني: ""هناك حلان .. الاول هو اقامه المونديال في فصل الشتاء وهذا سوف يتعارض مع مواعيد الدوريات الاوروبية والثاني هو اقامته خلال شهري أيار/ مايو، (حزيران/ يونيو) علي ان تكون مواعيد المباريات بين السابعة والتاسعة والنصف او في منتصف الليل او ربما في وقت متأخر عن ذلك".

وأضاف: "رغم ان الحرارة ستكون عالية أيضا في تلك الاوقات فإنها لن تكون قاتله"، في إشارة إلى مشكلة ارتفاع درجات الحرارة الهائلة والتي تصل إلي50  درجة مئوية خلال شهري حزيران/يونيو وتموز/ يوليو اللذين ينظم خلالهما تحديدا المونديال.

ومنح الفيفا في كانون أول/ ديسمبر 2010 شرف تنظيم بطولة كأس العالم لدولة قطر دون أن يقوم بإجراء أي تعديلات على تاريخ إقامة البطولة رغم التقرير المفصل الذي أعده مايني عن استحالة إقامة البطولة في الفترة ما بين شهري حزيران/ يونيو وتموز/ يوليو.

وأكد الفيفا أنه لا يرغب في التعليق على اقتراحات مايني، الذي ينوي منافسة بلاتر على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم في الانتخابات القادمة، حيث قال: "لا نرغب في الدخول في جدال افتراضي أو صراع حول الأفكار".

وأشار الفيفا إلى أن توفير الأجواء الأكثر ملائمة بالنسبة للاعبين والفرق هو العامل الأكثر أهمية بالنسبة له.

وقال بلاتر في تصريحات لصحيفة "بيلد سبورت" الألمانية: "يمكن للملاعب أن تصبح مكيفة ولكن المونديال سيقام في البلد بأكمله وتزويد البلد كله بمكيفات يعد أمرا مستحيلا".

وشكل الفيفا مجموعة عمل من أجل دراسة جدول المنافسات الدولية في الفترة بين عامي 2018 و2024 ومحاولة خلق حالة من التوافق بين الاتحادات الكروية العالمية المختلفة.

وضمت مجموعة العمل ممثلين للاتحادات القارية الست الأعضاء في الفيفا وممثلي الدوريات المختلفة ورابطة الأندية الأوروبية بالإضافة إلى حسن الذوادي الرئيس التنفيذي للجنة الإرث والمشاريع المسؤولة عن تنظيم مونديال 2022.

وتجتمع غدا اللجنة للمرة الثانية بعد اجتماعها الأول في أيلول/ سبتمبر الماضي في محاولة منها لمجابهة العقبات التي تعترض المونديال الأكثر تعقيدا الذي ينظمه الفيفا.

وأعربت الأندية الأوروبية عن رفضها فكرة إقامة المونديال في الفترة ما بين تشرين ثان/ نوفمبر وكانون أول/ ديسمبر لتعارض ذلك التاريخ مع مواعيد مسابقاتها المختلفة، كما رفضت اللجنة الأولمبية الدولية إقامة نفس البطولة بين كانون ثان/يناير وشباط/فبراير حتى لا يتسبب هذا في إفساد دورة اللعاب الأولمبية الشتوية.

ولهذا فإن إقامة البطولة في الفترة ما بين شهري نيسان/ إبريل وأيار/ مايو سيكون هو الحل الأمثل للجميع، حيث تنتهي فاعليات جميع المسابقات المحلية في أوروبا في مطلع نيسان/ إبريل.

وتقترح رابطة الأندية الأوروبية أن تلعب مرحلتين أو ثلاثة من المسابقات المحلية خلال أسبوع، كما أيدت أيضا فكرة إلغاء جولة المباريات الودية للمنتخبات خلال شهر أذار/ مارس 2022.

ويتطلب اقتراح رابطة الأندية الأوروبية أن يتم تبكير موعد انطلاق دوريات 2021/2022  إسبوعين كحد أقصى.

ويشدد اقتراح الرابطة على أهمية أن تلعب مباريات دور الـ 16 من بطولة دوري أبطال أوروبا في ذلك العام خلال أسبوعين بدلا من أربعة أسابيع كالمعتاد.

وترى اللجنة ضرورة تأجيل مباريات بطولات الكأس المحلية إلى شهر حزيران/يونيو بعد انتهاء المونديال بالنسبة للدول التي تضم مسابقات الدوري فيها 20 ناديا مثل إسبانيا وإنجلترا والبرتغال.

وقال رومينيجه رئيس نادي بايرن ميونيخ الألماني: "نعتقد أن هذا سيكون الحل الأفضل لأنه سيراعي الموائمة المناخية بالإضافة إلى الحفاظ على سير الأنشطة الاعتيادية للأندية".



مباريات

الترتيب

H