الأرجنتين تواجه بلجيكا بذكريات الثمانينات

برازيليا - التقطت واحدة من أشهر صور كأس العالم لكرة القدم عندما كان دييجو مارادونا يستحوذ على الكرة وحوله ستة مدافعين مذعورين من بلجيكا.

وبعد 32 عاما من التقاط هذه الصورة يبدو ليونيل ميسي في موقف مشابه لتصدير الخوف لدفاع بلجيكا عندما تواجه الأرجنتين في دور الثمانية بنهائيات كأس العالم في برازيليا غدا السبت.

وتحاول الأرجنتين اجتياز دور الثمانية لأول مرة منذ 1990 وتتساءل الجماهير إذا ما كان بوسع ميسي السير على خطى مارادونا الذي قاد بلاده لإحراز لقب كأس العالم في 1986.

وتسببت مواجهة بلجيكا في عقد المزيد من المقارنات بين مارادونا وميسي وإلى مدى نجاح كل منهما في قيادة الفريق بشكل مؤثر.

ورغم أن بلجيكا فازت بالمباراة التي التقطت فيها الصورة في1982  فإن مارادونا ثأر لبلاده في 1986 عندما أحرز هدفين لتفوز الأرجنتين 2-صفر وجاء الهدف الثاني بعدما توغل بشكل رائع بالكرة واخترق دفاع بلجيكا.

وستكون المواجهة بين المنتخبين غدا في الاستاد الوطني في برازيليا هي الأولى منذ مباراتهما في المكسيك في 1986.

وساعد ميسي بلاده على اجتياز البوسنة وإيران ونيجيريا وسويسرا لكن تبقى بلجيكا أكثر قوة وقد أظهرت تطورا في المستوى من مباراة إلى أخرى.

وتحتاج الأرجنتين إلى اللعب بتنوع هجومي أكبر إذا كانت ترغب في إنهاء انتظار دام 24 عاما عن الظهور في الدور قبل النهائي.

وحققت الأرجنتين الفوز في دور الستة عشر على سويسرا بعدما سجل أنخيل دي ماريا هدفا في الوقت الإضافي مستفيدا من لمسة سحرية من ميسي الذي فاز بجائزة أفضل لاعب في المباريات الأربع لبلاده.

وقضى فريق المدرب اليخاندرو سابيا ساعتين في محاولات لاختراق الدفاع السويسري وجاء معظمها بنفس الطريقة بالاعتماد على محاولات ميسي ودي ماريا وايزكيل لافيتسي لتجاوز المدافعين وإرسال كرات عرضية نحو رأس جونزالو هيجواين.

ولم تكن هناك الكثير من التمريرات السريعة لفتح مساحات في المنافس ولم يقدم ثنائي الوسط خافيير ماسكيرانو وفرناندو جاجو المساندة الهجومية المطلوبة.

وتسبب ذلك في إلقاء المزيد من المسؤولية على ميسي الذي كان مطالبا بالعودة إلى نصف ملعبه لتسلم الكرة.

وفي ظل بقاء الظهيرين بابلو زاباليتا وماركوس روخو في الخلف في معظم الأحيان لم تملك الأرجنتين الكثير من الحلول رغم أن ذلك أعطى الفريق قوة دفاعية أمام الهجمات المرتدة لسويسرا.

ويتناقض مستوى ميسي الرائع مع أداء زملائه المهاجمين إذ لم يسجل مثلا حتى الآن هيجوين أو رودريجيو بالاسيو أي هدف. وابتعد سيرجيو أجويرو بسبب الإصابة بينما تعرض دي ماريا لانتقادات بالتفريط بسهولة في الكرة لدفاع سويسرا قبل أن يسجل هدف الفوز.

وتظهر بلجيكا في دور الثمانية لأول مرة منذ 1986 وبدأ الفريق البطولة بشكل متوسط وفاز بأول ثلاث مباريات قبل أن يتطور مستواه أمام الولايات المتحدة ويقدم عرضا قويا في دور الستة عشر.

وقال مارك فيلموتس مدرب بلجيكا إن فريقه استفاد كثيرا من متابعة مباراة سويسرا أمام الأرجنتين.

وأضاف "لن نعمل على ميسي فقط بل سنواجه منتخب الأرجنتين كوحدة واحدة. أظهرت سويسرا كيفية اللعب أمام هذا المنافس وقدمت مباراة جيدة جدا."

وتابع "تابعت الأرجنتين تلعب بثلاثة مدافعين وبظهيرين يحاول كل منهما الضغط مع إعطاء حرية في الحركة لدي ماريا لكني رأيت أيضا الافتقار للتوازن في بعض الأوقات."

ويرى فينسن كومباني مدافع وقائد بلجيكا أن بوسع بلاده أن تستغل رغبة الأرجنتين في التقدم إلى الأمام وقال "إذا لعب المنافس بطريقته الهجومية المعتادة فإننا سنملك فرصة جيدة أمامه."

 

 



مباريات

الترتيب

H